السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

407

منهاج الصالحين

مسألة 1330 : المشهور بين الأصحاب أنّه يعطى من الغنيمة للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، ولا يبعد أنّ ذلك متروك إلى ما يراه ولي الأمر حسب ما يراه من المصلحة . مسألة 1331 : لا يملك الكافر الحربي أموال المسلمين بالاستغنام ، فلو أخذها المسلم منه سرقة أو هبة أو شراء أو نحو ذلك فلا إشكال في لزوم عودها إلى أصحابها من دون غرامة شيء ، وإن كان الآخذ جاهلًا بالحال . وأمّا إذا أخذ تلك الأموال منه بالجهاد والقوة ، فإن كان الأخذ قبل القسمة رجعت إلى أربابها . وأمّا إذا كان بعد القسمة ، قيل أنّها تدخل في الغنيمة ، ولكنّ المشهور أنّها تردّ إلى أربابها ، وهو الصحيح . وعليه فالقسمة باطلة ، فمع وجود الغانمين تقسّم ثانياً عليهم بعد إخراج أموال المسلمين ، ومع تفرّقهم يرجع من وقعت تلك الأموال في حصته إلى الإمام عليه السلام أو نائبه . الدفاع مسألة 1332 : يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الإسلامي إذا كان في معرض الخطر . ولا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة ، إلّا أنّ إدارة الحرب والقتال بحاجة إلى الإذن من ولي أمر المسلمين إذا كان متصدّياً للولاية ، وإذا قتل فيه المسلم جرى عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفار . مسألة 1333 : تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع عن بيضة الإسلام أحكام الغنيمة ، فإن كانت منقولة تقسّم بين المقاتلين بعد إخراج الخمس ، وإن كانت غير منقولة فهي ملك للُامّة على تفصيل تقدّم .